الشريف المرتضى
148
الأمالي
ثكلت أبى إن كنت ذقت كريقه * سلافا ولا ماء الغمامة غاديا ألم كثيرا لمة ثم شمرت * به خلة يطلبن برقا يمانيا ولصاحبة الهلالية أيضا وإني لاهوى القصد ثم يردني * عن القصد ميلاة الهوى فأميل فما وجد مسجون بصنعاء موثق * بساقيه من حبس الأمير كبول وما ليل مولى مسلم بجريرة * له بعد ما نام العيون عويل بأكثر منى لوعة يوم راعني * فريق حبيب ما إليه سبيل ولعمرة بنت ( 1 ) العجلان أخت عمرو ذي الكلب بن عجلان الكاهلي ترثي أخاها عمرا وقد كان في بعض غزواته نائما فوثب إليه نمران فأكلاه فوجدت قبيلة فهم سلاحه فادعت قتله هي سألت بعمر أخي صحبه * فأفظعني حين ردوا السؤالا ( 2 ) وقالوا أتيح له نائما * أعر السباع عليه أحالا ( 3 )
--> ( 1 ) قوله - ولعمرة بنت العجلان الخ . . قلت نسبها غيره لأخته جنوب . . وقوله فوثب إليه نمران فأكلاه . . قال صاحب زهر الآداب قال عمر بن شبة كان عمرو هذا يغزو فهما فيصيب منهم فوضعوا له رصدا على الماء فأخذوه فقتلوه ثم مروا بأخته جنوب فقالوا طلبنا أخاك فقالت لئن طلبتموه لتجدنه منيعا ولئن وصفتموه لتجدنه مريعا ولئن دعوتموه لتجدنه سريعا والله لئن سلبتموه لا تجدون ثنيته دامية ولا حجزته حامية ولرب ثدي منكم قد افترشه ونهب قد احتوشه وضب قد احترشه . . ثم قالت هذه الأبيات انتهي ( 2 ) قولها - سألت بعمرو - الباء بمعنى عن وأخي عطف بيان - وصحبه - مفعول سألت وهو مضاف إلى ضمير عمرو وصحب جمع صاحب - وأفظعنى - هدني قبحه وشدته . . يقال أفظع الامر افظاعا وفظع فظاعة إذا جاوز الحد في القبح ( 3 ) قولها - أتيح له الخ - أتيح مجهول أتاح الله له بالمثناة والحاء المهملة بمعنى قضى وقدر والهاء في له لعمرو - ونائما حال منها - وأعر السباع - نائب فاعل أتيح وهو من العرارة بالعين والراء المهملتين وهو سوء الخلق - وأحال - بالحاء المهملة . . قال السكري أي ركب عليه فقتله وأكله